أسواق التعاون ترتفع في أسبوع وسط حالة من لتفاؤل والترقب بنك الكويت الوطني :
ارتفعت معظم أسواق المنطقة هذا الأسبوع، فتقدمت مؤشرات 10 أسواق بينما تراجعت مؤشرات سوقين آخرين. وقد أقفل مؤشر السوق الكويتي عند مستوي قياسي جديد بلغ 13079 نقطة، بعد أن ارتفع بواقع 0.8% خلال الأسبوع، وسط تفاؤل المتداولون وذلك بسبب تخطي حاجز الـ 13000 نقطة اللذي اقترب منه المؤشر عدة مرات في السابق دون أن يتخطاه. وحسب التقرير الأسبوعي لبنك الكويت الوطني فان السوق يشهد حالة من التفاؤل والترقب مع بدء الإعلان عن نتائج الربع الثالث للشركات المدرجة بالسوق.
وفي السعودية، أقفل مؤشر السوق مرتفعاً بواقع 1.9% خلال الأسبوع، على وقع تقدم سهم الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) بـ 5.9%. وقد بدئت الشركات المدرجة بالإعلان عن أرباحها للتسعة أشهر الأولى في عام 2007 وسط ترقب المستثمرين. وكان من أبرز المعلنين هذا الأسبوع، بنك الراجحي الذي حقق أرباح بلغت 4.87 مليار ريال أي زيادة بمقدار 7% مقارنة بالتسعة أشهر الأولى من العام الماضي. بينما انخفضت أرباح مجموعة سامبا المالية بواقع 9.5% مقارنة بنفس الفترة من العام السابق لتصل إلي3.86 مليار ريال.
وفي الامارات، أقفل مؤشر سوق دبي مرتفعاً بواقع 4.6% خلال الأسبوع، على وقع تقدم سهم اعمار القيادي بـ 7%. ومن ناحية أخرى، أعلنت هيئة السوق المالية والسلع في الإمارات يوم 16 أكتوبر الحالي عن إدراج سهم بنك الإمارات دبي الوطني بالسوق، وهذا البنك الجديد ناتج عن عملية دمج بنك دبي الوطني والإمارات الدولي، ليصبح أكبر بنك على مستوى منطقة الخليج من حيث حجم الأصول. وبدوره، أرتفع مؤشر سوق أبوظبي ًبواقع 3.9% ليقفل على 3772.14 نقطة، وهو أعلى مستوى له منذ منتصف عام 2006. وفي قطر، أقفل مؤشر السوق مرتفعاً بواقع 1.1% خلال الأسبوع. وقد أعلنت شركة صناعات قطر أكبر شركة قطرية من حيث القيمة السوقية، عن أرباحا للربع الثالث من العام 2007 حيث بلغت 1.35 مليار ريال قطري تمثل زيادة بواقع 39 % مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. وفي البحرين، أقفل مؤشر السوق مرتفعاً بواقع 1% خلال الأسبوع. وقد أعلن البنك الأهلي المتحد أكبر بنوك البحرين من حيث القيمة السوقية، عن أرباحه الربع الثالث من العام 2007 والتي بلغت 75.2 مليون دولار تمثل ارتفاع بواقع 33% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.
من الضروري احتساب المخاطرة عند تقييم مردود أي استثمار. فكلما زادت المخاطرة من المتوقع بشكل عام أن ترتفع العوائد في الأجل الطويل. ولذلك، فإن الهدف العام من أية إستراتجية استثمارية هو تحقيق أعلى عوائد أخذين في الاعتبار مستوى الخطر الاستثماري. ويعتبر "معدل شارب" أبرز مؤشر يستخدم لقياس تلك العوائد، فكلما ارتفع ذلك المؤشر كان المردود الاستثماري أفضل والعكس صحيح. وبمقارنة معدل شارب لأسواق الأوراق المالية لدول الخليج بمعدل شارب لبعض الأسواق المتقدمة مثل فرنسا واليابان وغيرهم نجد أنه بالرغم من الاختلاف في معدلات شارب التي سجلتها الأسواق المتقدمة إلا أنها أظهرت بعض الملامح المشتركة حيث أن تلك المعدلات تكون مرتفعة خلال فترة ما ومن ثم تنخفض لتعود وترتفع في وقت لاحق وبالتالي تتبع ذلك السلوك بشكل متواصل، وهي تتركز في نطاق ضيق ما بين -2 و+2. أما بالنسبة لأسواق دول الخليج، وجدنا أنها تتبع أيضا ذلك النمط من الارتفاع والانخفاض إلا أنها كانت أعلى بكثير وأكثر تقلباً مقارنة بمثيلاتها في الأسواق المتقدمة بالإضافة إلى تركزها في نطاق أوسع بكثير .وفي الواقع، هناك الكثير من العوامل يمكن التفكير بها لتبرير الفروق الشاسعة في معدلات شارب بين أسواق الخليج والأسواق المتقدمة، وأبرزها هو أن أسواق الخليج أقل نضجا و اصغر حجما من مثيلاتها المتقدمة. ولكن نحن أكثر اهتماما بما تدل تلك الفوارق في "معدل شارب" من ناحية ما يجب أن نتوقع لأداء أسواق الخليج في المدى الطويل. ونحن نميل إلى الاعتقاد أنه على المدى الطويل ستكون أسواق الخليج أكثر نضجا وكفاءة عن ما هي عليه الآن، وبالتالي سوف يكون أداءها أكثر تشابها بالأسواق المتقدمة أي ستنخفض معدلات شارب وتكون اقل تقلبا مما هي عليه الآن. |